دراسة اللغة الإنجليزية في جامعة بانجور

مراجعة لعبة أبو خشم

أبو عمر التقني 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لا أتذكر أنني قمت بتجربة لعبة عربية من قبل، على الأقل ليس على أجهزة الألعاب المنزلية، وكيف لا وهذه الصناعة يهيمن عليها الجانب الغربي بشكل كبير… لكن هذا لم يمنع بعض الاستديوهات العربية من تطوير ألعاب عربية مبنية على ثقافات محلية وأحياناً عالمية… تماماً مثل استوديو Moving Dimensions الذي تكرم بإعطائنا فرصة لمراجعة لعبتهم العربية، أبو خشم.

العنوان: أبو خشم – Abo Khashem

تاريخ الإصدار: 09 فبراير 2018

المنصات: Playstation 4, Xbox One, PC

المطور: Moving Dimensions

القصة

” تفتقد اللعبة لبعضٍ من التناسق من حين لآخر “

أبو خشم هو شخصيتنا الرئيسية، يجد نفسه في مؤامرة تجري أحداثها في بلدة الجرادية الواقعة بالمملكة العربية السعودية وذلك بعد أن استيقظ فاقداً الذاكرة والشرطة تطارده دون معرفة السبب… لكن يصادف أن هناك شخصية أخرى ستساعدنا في كشف سر هذه المؤامرة، وهو الضب كشمان، حيث سيرافقنا على طول اللعبة ومعظم أحداثها. القصة بمجملها بسيطة ولا تحمل أبعاداً عميقة للشخصيات، وهذا بصراحة يتناسب مع فكرة اللعبة ككل كونها كوميدية، لكن تفتقد اللعبة لبعضٍ من التناسق من حين لآخر، على سبيل المثال، نحن لا ندري حقاً لماذا يُساعد كشمان شخصيتنا الرئيسية، أو على الأقل تلك الأسباب لا تكون جلية على طول اللعبة.

القصة تستمر مع أبو خشم والضب كشمان، حيث يطلعه الأخير على الكثير من المعلومات حول ما يحدث، ودون حرق أية أحداث أو تفاصيل، يبدوا أن الأنف الكبير لشخصيتنا له دور كبير في هذه المسألة… لذا دعونا ننتقل إلى بعض الجوانب المهمة فيما يخص أسلوب اللعب.

أسلوب اللعب

” التجربة كانت لتكون أفضل… “

حسناً، هنا تبدأ سلسلة من المشاكل التقنية، لكن قبل التوجه بأصابع الاتهام والانتقادات الغير البناءة التي صادفتها في بعضٍ من المراجعات والآراء حول هذه اللعبة، لنضع في الحسبان أن اللعبة تم تطويرها بميزانية محدودة وهي من أولى المشاريع التي تم طرحها على ثلاث منصات مختلفة كلياً، وهذه بداية جيدة على أي حال.

اللعبة تصنف نفسها على أنها كوميدية وبعناصر RPG، لكن أظن أن فريق التطوير سمح لنفسه بالخروج كثيراً عن هذا النوع من الألعاب، حيث صادفت الكثير من المهام والأمور التي يمكن ايجادها في ألعاب أخرى مختلفة تماماً، بما في ذلك بيع الممتلكات وشرائها، وصولاً إلى الألعاب المُصغرة وبعض عناصر ألعاب العوالم المفتوحة كقيادة السيارات وغير ذلك. إن كنت تتوقع تجربة RPG خالصة، آسف لإخبارك أن لعبة أبو خشم ليست مناسبة لك، لكن إن كنت ترغب بقضاء وقت ممتع، مع غض البصر عن بعض المشاكل التقنية مثل انخفاض معدل الإطارات وجودة الرسوميات البسيطة في أغلبها، قد ترغب في الاستمرار بالقراءة.

صادف أنني كنت أقرأ مقالة حول قوائم الألعاب وتجربة الاستخدام منذ بضعة أيام، وكيف أن هذه المسألة قد تعرقل اللاعب في محاولته للاستمتاع باللعبة، وهذا ما وجدته حقيقياً مع لعبة أبو خشم، فبعض القوائم الرئيسية، إن لم نقل كلها، تُشعرني وكأنها مصممة بشكل أخص للحاسب الشخصي، حيث يصعب التنقل بينها أو إيجاد ما أبحث عنه، فالخيارات كثيرة نظراً لما تقدمه اللعبة من محتوى كثير، وبالحديث عن المحتوى الكثير… يمكنني القول أن ذلك لا ينطبق حقاً على بيئة العالم من حولك، في أغلب الأحيان ستشعر أن لا أحد متواجد معك أثناء، بالكاد ترى بعض السيارات هنا وهناك، لا توجد شخصيات ذات ذكاء اصطناعي في كل مكان، كما ترى في عناوين أخرى مثل Grand Theft Auto على سبيل المثال… وهنا تكمن مشكلة أن اللعبة قد تصبح مملة بشكل سريع بعد مرور بعض المشاهد “السينمائية” التي تطلعك على بعض المعلومات حول القصة والمهمة التالية.

عناصر RPG واضحة في أبو خشم، هناك بعض الأمور التقليدية مثل نقاط الخبرة التي تحصل عليها بعد هزيمتك للأعداء والتي يمكنك استخدامها في تحسين مستوى شخصيتك كما ترغب، إضافة إلى تنوع في لائحة الأسلحة والأدوات التي يمكنك استخدامها، ومسألة تواجد الألعاب المصغرة أيضاً تعتبر نوعاً ما ضمن الأمور التقليدية في هذه الألعاب، حيث يمكنك قضاء الوقت في لعبها للحصول على مكافئات مالية تساعد شخصية أبو خشم في اقتناء أشياء مختلفة عبر أنحاء عالم اللعبة.

دراسة اللغة الإنجليزية في جامعة بانجور

لعل إحدى الأمور التي لم تنل إعجابي في اللعبة هو قيادة السيارات، وجدت صعوبة كبيرة في التحكم بالسيارات، وأحياناً تقع أخطاء تقنية تجعلني أفقد التحكم بشكل كامل… شيء ذكرني نوعاً ما بلعبة MAFIA 3 في بدايتها، حيث كانت السيارات نوعاً ما بطيئة الاستجابة ويصعب التحكم بها أثناء المنعطفات، أما بخصوص نظام القتال مع الأعداء، فلا شيء مثير حقاً، في الحقيقية سيكون عليك التركيز على وجهة الكاميرا أكثر من أي شيء آخر، وهذا عنصر غالباً ما تتميز به ألعاب قتال الحلبات أو Arena Fighting، حيث أنه من الصعب جداً الابقاء على الكاميرا موجهة إلى عدوك… والأعداء هنا غالباً ما تكون لهم نفس الحركات، لا يوجد أسلوب قتال حقيقي، سوى الاستمرار بتسديد الضربات إلى جين قضائك على كل شيء أمامك… لذا بشكل عام يمكنني القول أن أسلوب اللعب نوعاً ما غير مُرضي، لكن ربما إن قام فريق التطوير بإجراء تحديثات وتغييرات على كل مسألة على حدة، قد نحصل على نتيجة جيدة في النهاية.

لا أدري ما إذا كان الأمر متعلقاً بالأخطاء التقنية التي تعاني منها اللعبة، لكن التحكم بشكل كامل خارج عن إرادة اللاعب، ستجد نفسك في بعض المواقف التي تتطلب منك حركات خفيفة أو سريعة، لكن يبدوا أن شخصيتنا الرئيسية هنا لا ترغب بإطاعة الأوامر، فتجدها تقفز عالياً وفي كل مكان، وهذا الأمر يحدث أكثر في ألعاب Platformer التي تتضمنها اللعبة الرئيسية، فهذا النوع من الألعاب يتطلب بعض الدقة في الحركة وهذا شيء لم يتم اتقانه في النسخة النهائية من أبو خشم.

ما الذي يجعل هذه اللعبة تستحق إذاً حتى التفكير في اقتنائها؟ لا أجد أسباباً كثيرة حقاً، لكن حتى مع كون أسلوب القتال مملاً وغير مرضي، إلا أن قتالات الزعماء مختلفة، نعم لا تزال نفسها، لكن شخصيات الزعماء وميزاتهم تختلف، وهذه إحدى الأمور التي استمتعت بقضاء بعض الوقت فيها، حيث أن لكل زعيم طريقة خاصة للقضاء عليه، لكن التجربة كانت لتكون أفضل لو تم التعمق أكثر في نظام القتال وتقديم بعض التفاصيل مثل طريقة للدفاع، أساليب مختلفة للهجوم وربما استخدام ضربات خاصة. من جهة أخرى، إن كنت تحب الألعاب المصغرة، أعتقد أن أبو خشم مثالية من هذه الناحية… لا، لن تجد نسخة Crash Bandicoot كالتي رأيناها في Uncharted 4، لكنك ستحصل على تشكيلة واسعة من هذه الألعاب التي أظنها أفضل ما تقدمه اللعبة حقاً.

الرسوم والأصوات

” إحدى الأمور الجميلة هي مستوى الإضاءة “

لازلت أُبقي مسألة كون اللعبة عربية ذات ميزانية منخفضة… وبصراحة، سبق لي أن صادفت الكثير من الألعاب الغربية ذات تصميم فني سيء، عموماً… لنعد للحديث عن أبو خشم، لعبة ذات رسوميات بسيطة في مُعظمها، حيث أنني في بعض الأحيان أشعر وكأن فريق التطوير يقوم فقط بوضع أجزاء مختلفة من بيئة اللعبة في أماكن عشوائية، لكن إحدى الأمور الجميلة هي مستوى الإضاءة، حيث أن اللعبة تتميز بدورة ليل ونهار، وهذا شيء استمتعت به في الحقيقة، بالرغم من أن معدل الإطارات ينخفض من حين لآخر في بعض المشاهد التي تتواجد فيها الكثير من العناصر.

الأصوات للأسف لم تكن بالجودة المتوقعة، أقصد أن اللعبة كان من المفروض أن تكون كوميدية، وهناك نكات وحوارات كانت لتكون أكثر ترفيهية ومتعة لو تم اتقان التمثيل الصوتي فيها، لكنها ككل تحمل نغمة مُوحدة تشعرك بملل شديد أثناء الاستماع إليها، لكن على الأقل هناك بعض الموسيقى والألحان الجميلة من حين لآخر والتي تُلهيك عن كون عالم اللعبة شبه خالي من التفاصيل التي كانت لتقدم بعضاً من النقاط الإضافية الإيجابية للعبة.

هل تستحق الشراء؟

مقابل 30 دولاراً أمريكياً على متجر PlayStation، ستحصل على لعبة عربية جميلة بمجملها، أقصد أنها محاولة تستحق الاشادة، لكن من رأي محايد… هل تستحق الشراء؟ لا أظن أنها صالحة للجميع، حتماً لن تكون لعبة مناسبة لمن لا يستطيع التعامل مع بعض من الأخطاء التقنية التي تعاني منها اللعبة إلى حد الآن، لكنني متأكد أن شريحة واسعة من اللاعبين سيرغبون باقتناءها كونها تقدم تجربة مختلفة عما اعتدنا عليه، قصة طريفة قد تستمتع بها من حين لآخر في أوقات فراغك، مع أسلوب لعب صعب الاتقان ربما لكن ستجد نفسك تضحك أكثر مما تكره فيه لعبة أبو خشم، وأعتقد أن هذا الأمر هو ما يجعلها مقبولة، لكنها في نفس الوقت ليست باللعبة التي قد أضعها في قائمة توصياتي، على الأقل ليس حينما توجد ألعاب أخرى في المتاجر الرقمية.

اجمالي التقييمات

القصة 7

أسلوب اللعب5

الرسوم5

الأصوات6

المصدر الاصلي: أبو عمر التقني

أخبار ذات صلة

0 تعليق