دراسة اللغة الإنجليزية في جامعة بانجور

الذكاء الاصطناعي والروبوتات … بين عام حافل مضى ومستقبل غير واضح المعالم

أراجيك تك 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

احتل الذكاء الاصطناعي وتطوير الروبوتات مقعد الصدارة في رؤية وتمويل الشركات التقنية الكبرى، مثل: جوجل، آبل، مايكروسوفت، وفيسبوك، وغيرهم. وعلى الرغم من اختلاف وجهات النظر فيما يتعلق بهذه التقنية المستقبلية، ومع تنوع رؤية الشركات التقنية لطبيعة استغلال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، يمكننا القول إنّ عام 2017 هو عام الذكاء الاصطناعي دون شك.

فلقد شهد عام 2017 جدلًا واسعًا فيما يتعلق بتطوير الذكاء الاصطناعي، سواءً على مستوى القفزات التقنية والعلمية، التمويلات الضخمة والمنتجات التطبيقية الجديدة التي ظهرت في الأسواق، أو على مستوى الانتقادات المتعلقة بعدم وضوح رؤية الخبراء والمتابعين للخطط المستقبلية للشركات، واحتكارها لتطوير هذه التقنية مما يؤدي لعدم توجيه الدعم لأي من الشركات الناشئة إلّا عن طريق الاستحواذ عليها، أو حتى على مستوى الانتقادات المتعلقة بمستقبل هذه التقنية والتخوف الذي يشعر به عدد من الخبراء والعلماء أمثال: إيلون ماسك و ستيفن هوكينج.

دعونا في البداية نناقش ما استطاعت تقنية الذكاء الاصطناعي وتطوير الروبوتات تحقيقه خلال عام 2017، وأولها وأكثرها وضوحًا هو انتشار المنتجات التطبيقية التي أتاحت الفرصة للمستخدمين لاختبار بعض جوانب هذه التقنية وتطبيقاتها، وقد تنوعت هذه المنتجات بدايةً من الروبوتات المنزلية الصغيرة والسيارات ذاتية القيادة وحتى فرشاة الأسنان الذكية، وهو ما أدى لمقارنة الذكاء الاصطناعي بالكهرباء من قِبل مجموعة من الخبراء، فكلاهما تقنيات تتضح فائدتها الحقيقية من خلال تطبيقاتها والصناعات والمجالات المستخدمة فيها.

وقد أدى استغلال الذكاء الاصطناعي في الهواتف الذكية وتطبيقاتها إلى انتشار الحديث عن هذه التقنية، وتداول أخبارها بين المستخدمين فضلًا عن الخبراء، ويعود الفضل في هذا للشركات التي ذكرناها في مقدمة هذا المقال، فشركة آبل على سبيل المثال استخدمت الذكاء الاصطناعي في تطوير تقنيات التعرف على الأوجه التي نتج عنها تطبيق Animoji في هاتف آيفون إكس، كما قامت جوجل بتزويد كاميرا هواتفها الجديدة بتقنية جديدة تعتمد أيضًا على الذكاء الاصطناعي، الأمر نفسه مع شركة هواوي التي أضافت أول شريحة للذكاء الاصطناعي في هاتف Mate 10.

بالإضافة إلى ما سبق، ظهرت بعض التطبيقات الأخرى التي تشير إلى مستقبل منافسة الذكاء الاصطناعي للذكاء البشري. من بينها وأكثرها إثارةً للجدل تطبيق AlphaGo المطوّر بواسطة شركة DeepMind المملوكة لشركة جوجل والمتخصص في لعبة Go، واستطاع هزيمة أفضل لاعبيها على مستوى العالم، الكوري الجنوبي “كي جاي”، وتعكف الشركة حاليًا على تطوير التطبيق لمنافسة البشر في مجموعة جديدة من الألعاب.

على صعيد الروبوتات المنزلية المتمتعة بالذكاء الاصطناعي، ظهرت مجموعة من النماذج التي طورتها بعض الشركات مثل: ال جي وسوني، وضح من خلالها مستقبل تطوير هذه التقنية لخدمة الأفراد أكثر من كونها قد قدمت حلولًا فعلية يمكن الاعتماد عليها حاليًا، أمّا باقي الروبوتات المنزلية التي ظهرت خلال العام فلم تكن سوى مجسمات لطيفة تعتمد في النهاية على المساعدات الافتراضية التي احتلت قمتها سماعات جوجل هوم وعائلتها، وعائلة سماعات إيكو من أمازون.

كما شهد عام 2017 محاولات عدة للدمج بين الروبوتات الميكانيكية والذكاء الاصطناعي قامت بها مجموعة من الشركات مثل: أمازون و أوكادو وغيرها، والتي تعكف على تطوير روبوتات قادرة على العمل في المخازن والمصانع بكفاءة ميكانيكية ديناميكية عالية، وبذكاء قادر على مواجهة التحديات التي تواجه البشر خلال عملهم المماثل.

دراسة اللغة الإنجليزية في جامعة بانجور

من الفقرة السابقة نتعرف على أولى مشكلات ومخاطر الروبوتات والذكاء الاصطناعي ودمجهما معًا، فلا يمكن تجاهل ما تمثله هذه التقنية وتطورها من خطورة لا على العمالة اليدوية فقط، بل أيضًا على العمالة التي قد لا تعتمد على الموهبة على قدر اعتمادها على حفظ المعلومات واستخدامها، فلقد صدرت بعض التقارير التي تؤكد على خطورة هذه التقنية وتدميرها لبعض الوظائف حرفيًا، كما أشار أحد هذه التقارير إلى أنّ قرابة 800 مليون وظيفة قد فقدوا بالفعل نتيجة التوجه للتحول الأوتوماتيكي، ولكن التقرير ذاته يؤكد على أنّ هذا الخطر يمكن التغلب عليه من خلال دعم الحكومات المالي للتعليم، وإعادة تدريب العمال والموظفين الذين فقدوا وظائفهم.

أمّا الخطر الأكبر فيكمن في توقعات عدد ليس بالقليل من العلماء والخبراء ذوي العقليات العبقرية والرؤية النافذة، وقد وضح هؤلاء مدى تخوفاتهم من مستقبل تطوير الذكاء الاصطناعي والروبوتات، والمتمثلة في عدم وضع ضوابط واضحة ومحددة لهذه التقنية خوفًا من فقدان السيطرة البشرية عليها وتطويرها لذاتها، وهو ما قد يحمل عواقب شاهدناها في مجموعة من أفلام الخيال العلمي التي قد لا تبدو واقعيةً اليوم، ولكن المستقبل قد يحمل رؤيةً مغايرةً وواقعًا مختلفًا.

في النهاية لا يمكننا القول بأنّ الذكاء الاصطناعي لم يوضح مدى أهميته وقدراته ومعدل تطويره خلال عام 2017، ولا يمكننا إنكار أنّ مستقبلنا يعتمد بشكل كبير على هذه التقنيات الحديثة الآخذة في التطور المتسارع. ولكن، مع هذا التطور السريع يجب على المعنيين الإجابة عن التساؤلات المتعلقة بمستقبل هذه التقنية ومدى خطورتها إلى جانب فائدتها، وأعتقد أنّ عام 2018 قد يكشف عن الكثير من هذه الإجابات.

ما رأيك عزيزي القارئ … هل تظن أنّ مستقبل تطوير الذكاء الاصطناعي سيجلب الخير لمستقبل البشرية أم أنّه قد يمثل خطرًا قد يودي بنا إلى ما شاهدناه في أفلام الخيال العلمي؟

'); var postContentAdvert1 = $('#post-content-161343-ad-1', postContent); postscribe(postContentAdvert1, "

", {done: function() {if (typeof showAds !== 'undefined') { showAds(); }}}); $('> p:nth-of-type(3)', postContent).after(''); var postContentAdvert2 = $('#post-content-161343-ad-2', postContent); postscribe(postContentAdvert2, "\r\n

", {done: function() {if (typeof showAds !== 'undefined') { showAds(); }}}); }); }) (jQuery);

المصدر الاصلي: أراجيك تك

أخبار ذات صلة

0 تعليق