كورس اللغة الانجليزية في جامعة بانجور

العلماء يبحثون عن النيازك في القطب الجنوبي لفهم أصل الكواكب

مرصد المستقبل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عندما نذكر القارة القطبية الجنوبية، يتبادر إلى أذهاننا أولًا الثلج والبطاريق والجليد وتبقى النيازك بعيدة جدًا عن نطاق تفكيرنا. لكن القارة القطبية الجنوبية تمثل المكان الأفضل للبحث عنها، إذ تتمتع بمناخٍ بارد يحفظ بقايا الأجسام التي عبرت الغلاف الجوي وارتطمت بالأرض.
ووفقًا لمجلة «كوزمو إيليمنتس» فإن الصفائح الجليدية التي تغلف صخور القارة تعمل كأنها حزام نقل للنيازك، ما يسهم في تجمعها في مناطق معينة فيها. وعلى هذه الأسطح الجليدية تهب الرياح عالية السرعة، فتساعد على تعرية النيازك ما يكشّف عن أسطحها الدفينة. ويجعل هذا المنطقة مقصدًا لمستكشفي الفضاء الآملين في أن يصبحوا روادًا في مجالهم دون مغادرة الأرض.

وعلى الرغم من سهولة إيجاد النيازك في هذه المنطقة، إلّا أن رحلة المستكشفين إليها مليئة بالصعاب، فضلًا عن استحالة الوصول إلى بعض النيازك، وعلى المستكشفين التأكد من قدرة أجهزتهم على العمل في الظروف شديدة البرودة، ناهيك عن اضطرارهم إلى العمل في الأجواء الخارجية لجمع تلك العينات.

وتغيب النيازك الحديدية عن العينات النيزكية التي تُجمع من القارة القطبية الجنوبية، ويرى العلماء أن ذلك يعود إلى أن الشظايا المعدنية تذيب الجليد المحيط بها حين تتعرض لأشعة الشمس، فتغرق النيازك الحديدية سريعًا. وابتكر باحثون من جامعة مانشستر نظامًا لمعالجة هذه المشكلة، فاستعانوا بجهاز كشف خاص ومجموعة نيازك اصطناعية دفنوها على أعماق مختلفة لاختبار قدرة النظام على تحديد مواقعها.

وتعتزم الباحثة من جامعة مانشستر كاثرين جوي السفر في رحلة إلى القارة القطبية الجنوبية هذا العام لاستكشاف المناطق التي يحتمل إيجاد النيازك المفقودة فيها. وصرحت لشبكة بي بي سي «إن الرحلة الاستكشافية ستساعد الفريق في إيجاد أفضل المناطق الجليدية لجمع النيازك، وستسهم النتائج الأولية في تحديد الأماكن التي سنعد فيها جهاز الكشف عن النيازك الدفينة.»

قد تبدو هذه الرحلة باهظة التكلفة ومحفوفةً بالمخاطر لمن ينظرون إلى النيازك على أنها مجرد صخور مثل صخور الأرض، لكن الأجسام الفضائية التي نجحت في الوصول إلى سطح كوكبنا ذات أهمية علمية فائقة، ومن أشهرها النيزك «إيه إل إتش 84001» الذي عثر عليه فريق من علماء الولايات المتحدة الأمريكية في القارة القطبية الجنوبية في العام 1984، واكتشفوا أنه أتى إلينا من المريخ، وظن العلماء لسنوات عديدة أنه يحمل أحافير لأشكال من الحياة شبيهة بالبكتيريا.

قد لا تحمل جميع النيازك قيمة مميزة، لكنها تقدم إلى علماء الفلك أدلة عن أصل نظامنا الشمسي، وهو ما يدفع الباحثون إلى تحمل الظروف القاسية للقارة القطبية الجنوبية.

المصدر الاصلي: مرصد المستقبل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق