دراسة اللغة الإنجليزية في جامعة بانجور

شبكات الإنترنت المحلية قد تحمي حيادية الإنترنت

مرصد المستقبل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في عصر انتشرت فيه وسائل التواصل الاجتماعي، وأصبحت التقنيات جزءًا مهمًا من حياتنا، برزت أهمية الإنترنت كخدمة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها، غير أن هذه الشبكة العنكبوتية تعرضت مؤخرًا للخطر بعد أن صوتت هيئة الاتصالات الفيدرالية على إلغاء حياديتها، ما يمكن الشركات المزودة لخدمة الإنترنت من التحكم بتكاليف سرعات الشبكات عريضة النطاق، ويزيل القيود التي تلزم الشركات بتحقيق وصول متكافئ إلى المعلومات والتعليم وغيرها من الخدمات الأساسية.

وربما تنتهي الأمور لصالح هيئة الاتصالات الفيدرالية، وتفقد شبكة الإنترنت حياديتها نتيجة لذلك، غير أن الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية «إيه سي إل يو» لم يستسلم بعد، إذ أرسل مؤخرًا تقريرًا إلى 100 عمدة من 30 ولاية أمريكية دافع فيه عن حيادية الإنترنت مقترحًا أن يصبح مسؤولية المؤسسات المحلية بدلًا من تركه بين أيدي الشركات الخاصة. ويشير التقرير إلى أن هذا الاقتراح قانوني تمامًا، فليس من بين قرارات الهيئة ما يمنع مدينة أو دولة من إدارة شبكتها المحلية الخاصة بها كي تحمي سياسات الخصوصية والحيادية.

إذا شغّلت المدن شبكات إنترنت محلية خاصة بها، سينتهي عندها الدور الاحتكاري للشركات الخاصة، ووفقًا للشركة الاستشارية «إيكونوميست إنكوربوريتد» تعيش أكثر من 56 مليون أسرة أمريكية دون شبكات إنترنت عريضة النطاق عالية السرعة، ويعزى ذلك جزئيًا إلى وجود تلك الأسر في مجتمعات نائية أو صغيرة، ما لا يمثل استثمارًا جيدًا للشركات المزودة للإنترنت.

ولنأخذ قرية بينتوس الواقعة في كارولاينا الشمالية مثالًا، فوفقًا لموقع ماذربورد، اشتبكت القرية -التي يبلغ عدد سكانها ألف وثلاثمئة نسمة- مع إحدى شركات الاتصالات الكبيرة في صراع قانوني طويل، وظفرت في النهاية بحقها في المحافظة على شبكتها المحلية عريضة النطاق، لكن لم يمض وقت طويل حتى دخلت شركة خاصة على الخط وقدمت الخدمة ذاتها.

دراسة اللغة الإنجليزية في جامعة بانجور

ولا يمانع سكان المجتمعات النائية من الدفع مقابل الحصول على خدمة الإنترنت، إذ قالت سوزان كوكر وهي مفوضة محلية وسيدة أعمال لموقع ماذربورد «توفرت لدينا خدمة الإنترنت، وحاول البعض أن يسلبها منا، وشعر سكان بلدتنا بسعادة غامرة عندما تمكنوا من الحفاظ عليها.»

ويرى الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية أن الوصول إلى الإنترنت حق ديمقراطي لا يمكن التراجع عنه، وذكر في تقريره «يجب أن تبنى الأنظمة المحلية لتخدم جميع السكان بتساوٍ وأينما كانوا.» وتشير التجربة التي خاضتها قرية بينتوس إلى أن فكرة شبكات الإنترنت المحلية تلقى معارضة شديدة من الشركات المزودة للإنترنت.

تتمتع المدن بإمكانات أكبر تمكنها من أخذ زمام المبادرة خلافًا للقرى والمجتمعات النائية. وكتب جاي ستانلي في مدونته، وهو أحد معدّي التقرير لدى الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية «بدأت مدنٌ بجني ثمار سيطرتها على الخدمة التي أصبحت ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها، ومن الأفضل أن تسير المدن الأخرى على خطاها.»

المصدر الاصلي: مرصد المستقبل

أخبار ذات صلة

0 تعليق