كورس اللغة الانجليزية في جامعة بانجور البريطانية

سلالة جرثومية مقاومة جدًا للصادَّات تصيب رجلًا بريطانيًا بالسيلان

مرصد المستقبل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يقلقك الأمر كثيرًا عندما تعلم أنَّك تسبَّبت بإخافة أطبَّائك. ويبدو أنَّ رجلًا في المملكة المتّحدة استطاع إخافة أطبَّائه فعلًا بعد أن اكتشفوا أنَّه مصاب بسيلان مقاوم بشدَّة للعلاج.

ربَّما كان الأمر مخيفًا لأنَّ عواقب السيلان ليست حميدة عندما يُترَك دون علاج. لكن مؤشرات هذه الحادثة لا تقتصر على المريض ذاته، فهذه الحالة تُنذِر بأزمة طبِّية شاملة.

يَحدُث السيلان بسبب جرثومة تُدعى النيسيرية البنية. وتُقتل هذه الجرثومة عادةً بالصادَّات الحيوية، لكنَّها مثل غيرها من الجراثيم تصبح مقاومة للعلاج بمرور الوقت. ويُعدُّ السيلان أكثر الأمراض المنتقلة بالجنس انتشارًا، ويصيب نحو 78 مليون شخص سنويًّا، وتقاوم 30% من هذه الإصابات نوعًا واحدًا على الأقل من الصادَّات الحيوية وفقًا لمركز مكافحة الأمراض واتّقائها.

كان العلماء يترقَّبون بروز هذه المشكلة. وحذَّرت منظَّمة الصحَّة العالمية في العام 2017 من انتشار مقاومة الصادَّات الحيوية لتشمل الأنواع الرخيصة والقديمة من الأدوية. وأعلنت المنظَّمة في بيان رسمي أنَّ بعض الدول التي تطبِّق أنظمة مراقبة جيِّدة اكتشفت حالات جرثومية مقاومة لجميع الصادَّات الحيوية المعروفة.

وتُعَدُّ حالة الرجل البريطاني فريدةً لأنه خضع للفحص الطبِّي سابقًا في بداية هذا العام، وأعطِي توليفة من الصادَّات الحيوية تتكوَّن من الأزيثرومايسين والسفترياكسون، وهي فعَّالة عادة في القضاء على السيلان. لكن حين فشلت في شفاء المريض، أعطِي حقنًا تحوي صادًّا حيويًّا أقوى يُسمَّى إرتابينام، وسيُفحص المريض مجدَّدًا الشهر القادم وفقًا لبيان أصدرته وكالة الصحَّة العامة في إنجلترا.

ووفقًا لصحيفة ذا جارديان، صرَّحت وكالة الصحَّة العامة في إنجلترا أنَّ هذا المريض الذي يعاني نوعًا مقاومًا من السيلان كانت لديه صديقة مؤخَّرًا في المملكة المتحدة لكنَّه ربَّما أصيب بالجرثومة أثناء رحلة قضاها في جنوب شرق آسيا. وتحاول الجهات المعنية تعقُّب عناوين شريكاته السابقات سعيًا لاحتواء الجرثومة المقاومة ومنع انتشارها.

كورس دراسة اللغة الانجليزية في جامعة بانجور البريطانية

وقال تيودورا وي خبير التكاثر البشري في بيان صحافي في عام 2017 «قد تكون هذه الحالات التي تبرز مؤخَّرًا جزءًا من أزمة ضخمة لم نكتشفها بعد. إذ لا تتوفَّر أنظمة تشخيص وتبليغ عن الحالات المستعصية في الدول منخفضة الدخل التي يشيع فيها السيلان.»

يصعُب تصنيع صادَّات حيوية جديدة. فبالإضافة إلى ارتفاع تكلفة إنتاجها، تنشأ المقاومة ضدَّها لدى الجراثيم بسرعة بسبب استخدام الصادَّات المفرط في الزراعة.

وها نحن نرى آثار هذه الأزمة بأعيننا. إذ تؤدِّي الجراثيم المقاومة للصادَّات إلى وفاة نحو 50 ألف شخص سنويًّا في أوروبا والولايات المتحدة فحسب، وفقًا لمراجعة مقاومة الصادَّات الحيوية التي أصدرتها المملكة المتحدة. تقتل الجراثيم المقاومة سنويًّا 700 ألف شخص على الأقل في أنحاء العالم.

وتحدث هذه الوفيَّات بسبب مقاومة الجراثيم لصادَّات حيوية رخيصة وشائعة. وما يميِّز حالة السيلان هذه، هو أنَّها مقاومة للعلاجات التي كانت تُعدُّ فعَّالة ضد السيلان سابقًا. ويحاول الأطبَّاء علاج المريض بصادَّات حيوية أقوى أملًا بإنقاذه.

ولا ريب أن الوقاية أفضل من العلاج، فحتى إن وجدنا علاجًا أكثر كفاءةً للسيلان والجراثيم المقاومة الأخرى، فمن الأفضل تجنُّب الإصابة بالأمراض الجنسية المستعصية أصلًا بالتزام الفضيلة.

المصدر الاصلي: مرصد المستقبل

أخبار ذات صلة

0 تعليق