دراسة اللغة الإنجليزية في جامعة بانجور

باحث سعودي يطور طريقة لتحويل الخلايا السرطانية إلى خلايا جذعية

مرصد المستقبل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

طور الباحث السعودي تركي إبراهيم المقيطيب طريقة لتحويل الخلايا السرطانية إلى خلايا جذعية بهدف تجربة علاجات جديدة لمرض السرطان.

وتهدف طريقة المقيطيب إلى مراجعة أدوية علاجية حالية لا تعمل في حالات معينة أو متقدمة من المرض ومعرفة أسباب ذلك من خلال دراسة بروتينات الخلية السرطانية بعد تحوّلها إلى سرطانية جذعية.

وتشير نظريات علمية حالية إلى أن القضاء على الخلايا السرطانية الجذعية قد يكون سببًا للقضاء على المرض في الحالات المتقدمة لكونها سببًا أساسيًا للانتشار بالجسم البشري.

وقال المقيطيب في حديث خاص لمرصد المستقبل إنه «من أكثر المشكلات التي يعاني منها مرضى السرطان هي عدم تجاوب الأدوية الحالية عند انتشار المرض بالجسم؛ سواءً عن طريق الانتشار اللمفاوي أو الأوعية الدموية، ليمتد إلى عضو آخر، ما يشكل أكبر معضلة تواجه الأطباء المعالجين لخلايا السرطان الهاجرة التي تتحول إلى خلايا سرطانية جذعية وهي تختلف بخصائصها عن السرطان الأساسي

وأضاف إن «انتشار السرطان ليكون خليطًا بين الخلايا السرطانية الجذعية والخلايا السرطانية الأساسية، يعقد مهمة الأطباء لصعوبة معرفة مدى تجاوب هذا النوع من الخلايا مع العلاج

ومن خلال فهم وتخيل طريقة تحول الخلايا السرطانية إلى خلايا سرطانية جذعية في جسم الإنسان، تمكن الباحث من إجبار الخلايا السرطانية على التحول إلى خلايا جذعية بشكل كامل، وتجربة العقاقير المستخدمة والناجحة فقط مع الخلايا السرطانية الأساسية.

وأكد المقيطيب على أن التجارب التي أجراها مع فريقه البحثي في قسم الهندسة الطبية في جامعة تكساس الأمريكية، بطرائق الميكروسكوب، تمكنت من إثبات مقاومة العقاقير المضادة المستخدمة حاليًا، ومنها على سبيل المثال مقاومة doxorubicin المستخدم حاليًا كعلاج لسرطان الثدي.

وأثبتت التجارب أيضًا أن استخدام الأجسام المضادة برهن على أن سطح هذه الخلايا تحاكي البروتينات ذاتها على سطح الخلايا السرطانية الجذعية، من خلال إثبات ذلك بالبروتوكولات المناعية التألقية وكذلك اللطخة المناعية.

وتابع المقيطيب إنه «بقوة هذه الأدلة استطعنا إثبات أن خداع الخلايا السرطانية لعبور قناة ذات أبعاد هندسية معينة داخل الجهاز يجعلها تقوم بما يسمى تغيير خصائصها الفيزيائية  للتحول إلى ما نهدف إليه بنسبة 100%."

وأشار المقيطيب إلى أن التحدي الأبرز في هذه الطريقة هو كيفية تحويلها إلى طريقة ذات جدوى وواقعية في عالم الصناعة.

دراسة اللغة الإنجليزية في جامعة بانجور
مصدر الصورة: وسائل التواصل الاجتماعية

وأكد على أن أهمية نتائج أبحاثة تكمن في إمكانية مراجعة أدوية حالية معترف بها من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية أو مراجعة جرعاتها، ومدى تجاوبها حقيقةً مع خلايا سرطانية جذعية معزولة عن الخلايا الأساسية وبنفس الوقت في بيئة مناسبة نحاول بها محاكاة البيئة الحقيقية. إذ أن هذه الأدوية الكيميائية تؤثر أيضًا على الخلايا الطبيعية وتدمر الخلية بدءًا بتفتيت الحمض النووي.

ويأمل المقيطيب أن يصل جهازه الجديد إلى مستوًى متقدم يؤدي الدور المطلوب منه في وقت قياسي وبإنتاجية عالية بالمقارنة مع طرق عدة تعتمدها حاليًا شركات طبية، وبتكاليف مادية مرتفعة، إذ تضع الخلايا السرطانية في قوالب من (٩٦ wells) من خلال جهاز روبوت أوتوماتيكي يجري التحاليل بسرعة كبيرة على أكثر من عقار وبجرعات كبيرة جدًا

وأكد المقيطيب على أن التقنيات عالية الكلفة المُستخدَمة حاليًا، لا تؤدي العمل ذاته الذي ينفذه الجهاز الجديد؛ لعدم توفر البيئة المشابهة لبعض أسطح الأنسجة وبروتيناتها داخل جسم الإنسان، وعدم إمكانية الحصول على الخلايا السرطانية الجذعية من المريض

وقال المقيطيب إنه «من خلال جهازنا المصنع نستطيع حل المعضلتَين، بالإضافة إلى إمكانية دمجه بالتقنية المتبعة حاليًا بسهولة، ليستطيع تلبية سوق العقاقير الجديدة في مجال السرطان لتقييم وبحث عقارات جديدة، والوصول إلى ما يسمى الطب الشخصي أي إمكانية تجربة العلاجات لكل مريض على حدة، بسبب الاختلاف الجيني لعينات كل مريض، ما يفتح أبواب العلاج الشخصي؛ فبعض الأدوية تنجح مع بعض المرضى وبعضها لا ينجح، ما يشكل هاجسًا لشركات التقنية الحيوية.

واعتبر المقيطيب أن تقنيته الجديدة تشكل فرصة لتلبية احتياجات سوق الأدوية الذي يستهلك رؤوس أموال ضخمة؛ جهاز ذو تقنية هندسية يمكن استخدامه مدمجًا في الكاسيت المستخدم حاليًا المذكور في الروبوت المُستخدَم في إحدى الشركات حاليًا لاكتشاف عقارات السرطان.

وبالإمكان هندسة كل شريحة في الجهاز لتكون مناسبة لكل نوع من أنواع السرطان التي تحتاج إلى أسطح معينة لمحاكاة البيئة الحقيقية وبالإمكان استثماره ليباع للشركة المالكة للروبوت في كل تجربة على عقار مضاد للسرطان أو لتقييم عقارات جديدة من قبل باحثين وعلماء الأدوية.

سيرة ذاتية

تركي إبراهيم المقيطيب؛ باحث في مركز أبحاث الملك عبد الله الدولي الطبي التابع للحرس الوطني في مدينة الملك عبد العزيز في العاصمة السعودية الرياض.

ويعمل المقيطيب حاليًا كمتفرغ للزمالة البحثية والتدريس في قسم الهندسة الطبية في جامعة تكساس في الولايات المتحدة.

حصل المقيطيب على شهادة الهندسة الكهربائية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، لينال بعدها درجة الدكتوراه من جامعة فيرجينيا كومنولث الأمريكية، عقب مشاركته خلال بحثه في مرحلة الدكتوراه بفريق بحثي تحت مشروعٍ مدعومٍ من الحكومة الأمريكية.

المصدر الاصلي: مرصد المستقبل

أخبار ذات صلة

0 تعليق