كورس اللغة الانجليزية في جامعة بانجور البريطانية

هل استعانت سيراليون بتقنية بلوكتشين في انتخاباتها الرئاسية؟

مرصد المستقبل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في السابع من مارس/آذار، زعمت شركة «أجورا» أنها دعمت الانتخابات الرئاسية لدولة سيراليون الإفريقية بتقنية ما يجعلها أول انتخابات رئاسية تستخدم فيها هذه التقنية الواعدة. وتعد أجورا شركة سويسرية ناشئة تعنى بتقنيات بلوكتشين.

وفي الثامن من مارس/آذار، صرحت أجورا في بيان صحفي غطته منصات إعلامية مختلفة، ومنها مرصد المستقبل، وتك كرانش، وكوارتز «عقدت انتخابات سيراليون الرئاسية 2018 في السابع من مارس/آذار، وكانت أول مرة تستخدم فيها تقنية بلوكتشين في انتخابات حكومية وطنية.»

ونفى مسؤولون من سيراليون صحة هذا الخبر، إذ عملت اللجنة الانتخابية الوطنية «إن إي سي» ما بوسعها لتوضح أنها لم تستخدم تقنية بلوكتشين في الانتخابات المعقودة في السابع من مارس/آذار علمًا بأن اللجنة هي السلطة الوحيدة المسؤولة عن الانتخابات العامة لدولة سيراليون.

وفي 18 مارس/آذار، غردت اللجنة اقتباسًا لرئيسها محمد كونتيه ورد فيه

«رئيس اللجنة الانتخابية الوطنية محمد كونتيه يشير بوضوح إلى أن اللجنة لم تستخدم تقنية بلوكتشين في أي ركن من أركان العملية الانتخابية.»

ولم تكتفي اللجنة بذلك، بل غردت في اليوم التالي تصريحًا آخر تحت عنوان «حقيقة سريعة – فاست فاكت» وورد فيه

«تحصي اللجنة الانتخابية الوطنية نتائج الانتخابات من خلال قاعدة بيانات داخلية، وأطلقت القاعدة بغرض استخدامها في انتخابات عام 2012، ثم اتسع نطاقها وأدخلت إليها التحديثات قبيل انعقاد انتخابات عام 2018. وطورت بالاستعانة بلغة البرمجة سي++ وتعمل على لغة البرمجة إس كيو إل، وهاتان اللغتان ليستا مفتوحتي المصدر.»

حصلت شركة أجورا على تصريح من اللجنة الانتخابية الوطنية للعمل كمراقب دولي على 280 مركز اقتراعي من أصل 11,200 مركز تقريبًا، وسجل مسؤولو سيراليون الأصوات كعادتهم في أي انتخابات أخرى، ثم سجل فريق أجورا الأصوات ذاتها على تقنية بلوكتشين، ونشرت النتائج لاحقًا على موقع الشركة الإلكتروني.

كورس دراسة اللغة الانجليزية في جامعة بانجور البريطانية

ولا تعدو مساهمة أجورا في انتخابات سيراليون عن كونها تجربة أولية تدرس إمكانية استخدام التقنية في العمليات الانتخابية، وأرادت أجورا أن تثبت قدرتها على تسجيل نتائج العملية الانتخابية على تقنية بلوكتشين، وحصلت على النتائج ذاتها التي حصل عليها المسؤولون.

ونشرت الشركة تصريحًا رسميًا على موقع ميديام في 20 مارس/آذار لإزالة اللبس الذي اكتنف دورها في العملية الانتخابية، وفيه بينت الشركة دورها الحقيقي في العملية الانتخابية، وفي تصريح آخر نشرته الشركة في 16 مارس/آذار على موقع ميديام،  تطرقت الشركة إلى الخلاف الجوهري الذي سبب الارتباك، وجاء هذا التصريح قبل يومين من أول تغريدة نفت فيها اللجنة الانتخابية الوطنية استخدام تقنية بلوكتشين في الانتخابات.

ووفقًا لتصريحات الشركة، رعى منصة البيانات الإنتخابية مفتوحة المصدر لسيراليون «إس إل أو إي دي بي» تامبا لين وهو رئيس قسم التقنية من شركة «لام تيك» للاستشارات التقنية، وهي منصة برمجية صممت لجمع البيانات الانتخابية ومشاركتها، وجدير بالذكر أن لام تيك تعد منافسًا لأجورا.

وصرحت أجورا في بيان رسمي «معظم الضغط الإعلامي الذي تلقيناه في الأسبوع الماضي انبثق عن منصة «إس إل أو إي دي بي.»» ولم تبين الشركة الأسباب الكامنة وراء الضغوطات التي تعرضت لها، لكنها قالت

لم نتأكد بعد من الدوافع الأساسية لمنصة «إس إل أو إي دي بي» إلا أنّها تعتبر ذاتها منصة مفتوحة المصدر تسعى لتوفير انتخابات حرة وعادلة وآمنة وشفافة، وهذا يعد تنافسًا صريحًا مع تقنيات شركتنا. وعلاوةً على ذلك، تُظهر تصريحات شركة لام تيك والمنشورة على موقع «إليكشنداتا.جو» تضارباً واضحاً للمصالح بيننا.

إذاً، هل كان الجدال القائم حول دور أجورا في انتخابات سيراليون مجرد فرصة تستغلها شركة للإيقاع بأخرى؟ أم أنها محاولة منها للانخراط في العملية الانتخابية أكثر من اللازم؟ كلا الاحتمالين قائمين.

لكن معظم التصريحات التي أدلت بها أجورا بعد الانتخابات يترك مجالًا كبيرًا للتأويلات، إذ تشير بعضًا من تصريحاتها إلى أنها لعبت دورًا أساسيًا يتجاوز دور مجرد مراقب دولي

  • «قرار اللجنة الانتخابية الوطنية بالعمل مع أجورا..» (بيان صحفي صدر في 8 مارس/آذار).
  • سيراليون هي أول حكومة تستخدم تقنية بلوكتشين في جزء من عمليتها الانتخابية.. » (بيان صحفي صدر في 8 مارس/آذار).
  • «انخراط أجورا في الانتخابات الرئاسية لسيراليون...» (رسالة من المدير التنفيذي ليوناردو جامار إلى مجموعة أغورا على موقع تلغرام في 8 مارس/آذار).

ولم تتوانى أجورا عن تحمل جزء من المسؤولية عن التغطية الإعلامية المضللة لانتخابات سيراليون، فصرح المدير التنفيذي ليوناردو جامار لموقع كوين تيليجراف في 29 مارس/آذار:

حدث سوء فهم من جهتنا، وتعلمنا الكثير بسببه، ونقرّ بارتكاب بعض الأخطاء لدى حديثنا مع الصحفيين، وعندما حاولنا توضيح موقفنا كان الوقت متأخرًا، وتحمّسنا كثيرًا حيال تقنية بلوكتشين وما يمكن أن تقدم للناس، ولا نختلف في ذلك عن كثير من الشركات الباحثة في هذا المجال، وكنا مندفعين جدًا في تعاملنا مع اللجنة الانتخابية الوطنية.

وأضاف ليوناردو أن شركته عيّنت موظفًا متخصصًا في العلاقات العامة، ليقدم كافة المشاريع القادمة بمنتهى الدقة. وخلاصة القول إن تقنية بلوكتشين في غنى عن الضجة غير الضرورية، التي تلقي بظلالها على إمكاناتها الحقيقية.

المصدر الاصلي: مرصد المستقبل

أخبار ذات صلة

0 تعليق