كورس اللغة الانجليزية في جامعة بانجور البريطانية

دورية علمية تسحب ورقة علمية عن تقنية كريسبر لكن بعد فوات الأوان

مرصد المستقبل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

سحبت دورية علمية دراسة مثيرة للجدل تدعي أن تقنية كريسبر للتعديل الوراثي تسبب عددًا من الطفرات غير المقصودة، لكن فات أوان تلافي الضرر الذي أحدثته هذه الورقة العلمية.

نشرت دورية نيتشر ميثودز العلمية رفيعة المستوى في شهر مايو/أيار 2017 دراسةً من المركز الطبي في جامعة كولومبيا ادعت أن تقنية كريسبر للتعديل الوراثي أدت إلى أكثر من ألف طفرة وراثية غير مقصودة في الفئران.

وإن كان ذلك صحيحًا، فإنه يعني أن الأمل الذي انعقد على استخدام تقنية كريسبر في علاج الأمراض في البشر بدايةً من العمى الوراثي وحتى السرطان سيختفي، وأن الملايين التي أُنفِقَت في أبحاث تقنية كريسبر قد أُهدِرَت.

كان رد فعل من يثقون في تقنية كريسبر سريعًا وحاسمًا. وعانت أسهم أكبر ثلاث شركات تعمل في مجال التعديل الوراثي، وهي كريسبر ثيرابيوتيكس وإديتاس ميديسين وإنتيليا ثيرابيوتيكس، من انخفاضات كبيرة.

لكن هذه الدراسة لم تكن صحيحة تمامًا.

وبعد فترةٍ وجيزة من نشر دورية نيتشر ميثودز للورقة العلمية، بدأ باحثون آخرون يتحدثون عن عيوبها، وطالبوا الدورية بسحب هذه الدراسة. واستجابت الدورية من خلال نشر مذكرة تحريرية في 14 يونيو/حزيران أشارت إلى هذه الانتقادات. ثم نشرت مذكرةً أخرى في 25 يوليو/تموز ذكرت فيها أنها تدرس نتائج البحث الذي يشير إلى أن التعديل الوراثي يسبب الطفرات.

والآن، بعد مرور أكثر من عشرة أشهر، سحبت دورية نيتشر ميثودز الورقة العلمية رسميًا، بعد أن نشرت في 30 مارس/آذار مذكرةً تحريرية توضح هذا الإجراء وسببه الرئيس، وقالت «لا توجد بيانات كافية تدعم الادعاء بأن تقنية كريسبر تسبب طفرات وتأثيرات غير مقصودة.» وأشار الباحث جيتان بورجيو عبر حسابه على موقع تويتر إلى عيوب تلك الدراسة فقال:

توجد أسباب عديدة لهذه النتائج منها التصفية الرديئة وصغر حجم العينة والأحداث العشوائية.

لم تُثبَت النظرية التي ترى أن تقنية كريسبر تسبب تأثيرات غير متوقعة. ويمكن القول إن هذه الورقة العلمية كارثية.

كورس دراسة اللغة الانجليزية في جامعة بانجور البريطانية

وكان الخبراء الذين عارضوا نتائج هذه الورقة العلمية محقين، ونشرت الدورية أيضًا انتقادات خمسة خبراء للدراسة. ويعد ذلك تصحيحًا لمعلوماتها الخاطئة «على الرغم من أن العديد من مؤلفي الدراسة لم يوافقوا على سحبها، وأشارت المذكرة التحريرية إلى ذلك.»

هل مر هذا الخطأ دون أن يحدث أي ضرر؟

الإجابة لا، فبعض الخسائر لا مفر منها عندما تؤكد دراسات مشكوك في دقتها مخاوف بعض الناس من ابتكارات علمية معينة. فما زال بعض الناس يصدقون العلاقة المزعومة بين اللقاحات ومرض التوحد، على الرغم من سحِب الأوراق العلمية التي زعمت ذلك، وتكرر مرات نفي الباحثين لهذا الارتباط.

كان التعديل الوراثي في البشر مثيرًا للجدل فعلًا حتى قبل دراسة دورية نيتشر ميثودز. وحذر المشككون من مستقبل مليء «بالأطفال المصممين» وعدم المساواة في الدخل. وافترضت هذه الادعاءات تطبيق التقنية فعلًا. فإن أرادوا «دليلًا» على خطورة تقنية كريسبر، فسيجدون الآن دراسة علمية تثبت ادعاءهم.

حتى بعد سحب الورقة، فإن «الدليل» على تسبب تقنية كريسبر في إحداث الطفرات قد ظهر فعلًا. وسيبقى في أذهان بعض الناس.

ولم يقلق بعض العلماء، مثل عالم الوراثة في جامعة هارفارد جورج تشيرش، من انخفاض أسعار الأسهم. وقال لمدونة ريتراكشن وتش التي تراقب أعمال النشر «يبدو ذلك مثالًا رائعًا على تصحيح الأخطاء العلمية سريعًا… لم أقلق أبدًا. ويبحث بعض المستثمرين عن فرص للبيع بأسعار عالية ثم الشراء مجددًا بأسعار منخفضة اعتمادًا على نفسية الجمهور أكثر من نتائج المختبرات.»

لكن دور العلماء لا يقتصر على إثبات أمان تقنية كريسبر وفعاليتها فقط، بل عليهم إقناع العامة بذلك أيضًا، ويصبح ذلك صعبًا عندما تنشر الدوريات العلمية المرموقة نتائج مشكوك في أمرها عن التعديل الوراثي بصفتها دراسة علمية.

المصدر الاصلي: مرصد المستقبل

أخبار ذات صلة

0 تعليق