دراسة اللغة الإنجليزية في جامعة بانجور

تحقيق الأهداف المناخية مسألة حياة أو موت لسكان المناطق الساحلية

مرصد المستقبل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

باختصار
أظهرت دراسة حديثة أن المحافظة على معدل ارتفاع درجات الحرارة عالميًا تحت درجتين مئويتين قد لا يكون كافيًا لضمان الأمان للمناطق الساحلية من ارتفاع منسوب مياه البحر. وأوصى الباحثون بدلًا من ذلك بتحديد الهدف ليصبح أقل من درجة ونصف الدرجة مئوية.

حاجة ملحة

خطران يحدقان بالمناطق الساحلية في جميع أنحاء العالم؛ ارتفاع منسوب مياه البحر والكوارث الطبيعية التي يتسبب بها المناخ والتي تهدد في بعض الأحيان جزرًا بأكملها. وأجريت دراسة حديثة مؤخرًا تؤكد صحة هذه المخاوف وتشدد على ضرورة الحفاظ على معدل زيادة درجات الحرارة العالمية تحت قيمة درجة ونصف الدرجة مئوية، إلا أن هذا الهدف يراه كثيرون أمرًا مستحيلًا.

وتوصل فريق من جامعة تافتس وجامعة روتجرز ومعهد بوتسدام لبحوث التأثير المناخي في ألمانيا، إلى أنه في حال تمكنت الدول من السيطرة على ارتفاع درجات الحرارة لتبقى في المعدل ذاته حتى العام 2150، سيقلل هذا من تأثير ارتفاع منسوب مياه البحر بشكل ملحوظ؛ فسينخفض المعدل العالمي لمستوى مياه البحر نحو 17.7 سنتيمترًا، وأنه هدف ممكن التنفيذ. ونُشرت الدراسة في مجلة «رسائل البحوث البيئية» وستدرج في التقرير الخاص للجنة الخبراء الحكومية الدولية المعنية بالتغير المناخي التي تطمح إلى رفع سقف الهدف المحدد للمحافظة على معدل درجات الحرارة ليصبح درجة ونصف الدرجة مئوية.

اتفاقية باريس تثير الجدل

بدأ العمل باتفاقية باريس التاريخية للمناخ منذ شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2016 بموافقة أكثر من 170 دولة. وتهدف إلى السيطرة على ارتفاع درجات الحرارة العالمية كي لا تزيد عن معدل درجتين مئويتين أعلى من مستوياتها قبل الثورة الصناعية، وتشجع الاتفاقية على مواصلة الجهود التي تقلل من معدل ارتفاع درجات الحرارة المنشود ليصبح درجة ونصف الدرجة مئوية. وقال «كلاوس بيترمان» المؤلف الرئيس وطالب ما بعد الدكتوراه في قسم علوم الأرض والمحيطات في جامعة توفتس، في تقرير الأمم المتحدة، «قد يجادل بعض الأشخاص بأن الفرق بين الهدفين ضئيل، لذا فإن من الأفضل أن نركز على تحقيق الهدف الأعلى والأسهل. إلا أن هذه الاختلافات تنطوي على أهمية كبيرة؛ فمثلًا يمكن أن تغرق المستنقعات الملحية وأشجار الأيكة الساحلية إن تجاوز معدل الارتفاع النسبي لمنسوب مياه البحر قدرتها البيئة على التكيف.»

تحقيق الهدف

يتطلب الحد من متوسط ارتفاع درجات الحرارة العالمية لتبقى أقل من درجتين أو درجة ونصف الدرجة مئوية، بذل جهود جبارة من جانب الدول الموقعة لاتفاقية باريس. وتتضمن هذه الجهود برامج مختلفة للحد من استهلاك الوقود الأحفوري لصالح مصادر الطاقة المتجددة، علاوة على خطط تحث على اعتماد وسائل نقل أكثر فعالية من الناحية البيئية.

دراسة اللغة الإنجليزية في جامعة بانجور

بدأت عدد من الدول بوضع برامج شاملة للعمل في هذا الاتجاه، على الرغم من وجود بعض المشككين في إمكانية تحقيق أهداف اتفاقية باريس، وقدرت دراسة احتمال تحقيقها بنحو 5% فقط. قال «كيفين أندرسون» رئيس الطاقة وتغير المناخ في جامعة مانشستر في المملكة المتحدة في مقال نشر في مجلة «ناتشر جيوسينس،» إننا سنتمكن من تحقيق أهدافنا عن طريق نشر عدد كبير من تقنيات الانبعاثات السلبية كاحتجاز الكربون وتخزينه، لكن هذه التقنيات ما زالت في مراحل تطويرها الأولى، ولا يوجد احتمال أن تنتشر على النطاق الواسع المطلوب خلال الفترة المقبلة.

على الرغم من ذلك، يُبقي البعض الآخر سقف آمالهم مرتفعًا خاصة بعد استقرار نسب الانبعاثات العالمية خلال الأعوام الثلاثة الماضية، وعدم تسبب النمو الاقتصادي حاليًا بأي انبعاثات كربونية في بعض الدول. ما يعني أن الحد من انبعاثات الكربون لن يؤثر بعد الآن على ازدهار الدولة وتطورها. ويقدم ذلك نموذجًا مستدامًا للتنمية لكنه لن يكون سهلًا. لذا فإن  نجاة المجتمعات الساحلية يبقى معتمدًا على تحقيق أهداف اتفاقية باريس والاستمرار في تحديد أهداف بيئية أفضل.

وقال بيترمان، «إن الدراسة التي أجريناها تقدم إجابة شافية لأولئك الذين يتطلعون لمعرفة الفرق الذي تحدثه نصف الدرجة المئوية على منسوب المياه العالمي، وهو فرق أعتقد أنه يستحق أن نحارب من أجله.»

المصدر الاصلي: مرصد المستقبل

أخبار ذات صلة

0 تعليق