كورس اللغة الانجليزية في جامعة بانجور البريطانية

ناسا تطور نظام ملاحة فضائي ذاتي يعتمد على نبّاضات الأشعة السينية

مرصد المستقبل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الملاحة المعتمدة على الأشعة السينية

حسنت ناسا مؤخرًا من فرص اكتشاف الفضاء البعيد بابتكارها لنظام جديد للملاحة الفضائية الذاتية يسمى مستكشف المحطات لتوقيت الأشعة السينية وتقنية الملاحة أو «سيكستانت،» ويعتمد على «النبّاضات» –وهي نجوم نيوترونية دوارة تصدر عنها إشعاعات كهرومغناطيسية- لتحديد مواقع الأجسام في الفضاء.

يعتمد نظام سيكستانت على النباض مثلما يعتمد نظام تحديد المواقع العالمي على الأقمار الاصطناعية في تزويد السائقين بالمواقع الدقيقة. وتقع نبّاضات سيكستانت ضمن طيف الأشعة السينية، وهي أشبه بمنارات تنبثق منها الأشعة.

ولإثبات أهمية سيكستانت، أظهر فريق من مهندسي ناسا قدرته على تحديد موقع مستكشف التركيب الداخلي للنجم النيوتروني التابع لناسا أو ما يعرف باسم «نايسر،» وهو مرصد يقارب حجمه حجم الغسالة المنزلية تقريبًا ويدور حاليًا حول الأرض مع محطة الفضاء الدولية. ومهمته دراسة النجوم النيوترونية والنباضات لاستخدمها في تجربة سيكستانت الأولى.

صورة توضيحية لنايسر أثناء ارتباطه مع محطة الفضاء الدولية. حقوق الصورة: ناسا.

وقال «جيسون ميتشل» مدير مشروع سيكستانت في بيان صحافي لناسا «تمثل هذه التجربة تقدمًا عظيمًا في مجال اكتشاف الفضاء البعيد المستقبلي،» وأضاف «نحن سباقون في إظهار إمكانيات الملاحة الذاتية تمامًا المعتمدة على الأشعة السينية.»

وجّهت ناسا في نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي نايسر لأخذ قراءات من أربعة نباضات باستخدام 52 كاشف انحراف سيليكوني وتلسكوب أشعة سينية، في عملية استمرت ليومين. ثم غذى نايسر سيكستانت بالمعلومات التي جمعها من النباضات. وتمكن سيكستانت ذاتيًا من تحديد موقع نايسر في مدار الأرض خلال ثماني ساعات بقطر لا يزيد عن 16 كيلومترًا. وقارن العلماء بيانات سيكستانت مع مُستقبِل تحديد المواقع العالمي لنايسر ذاته لتأكيد دقة سيكستانت العالية.

كورس دراسة اللغة الانجليزية في جامعة بانجور البريطانية

وقال «لوك وينترنيتز» مهندس نظام سيكستانت في بيان صحافي «كان ذلك سريعًا جدًا، وأقل بكثير من الأسبوعين المخصصين للتجربة،» وأضاف «كانت أدلتنا تشير إلى أن النظام سينجح، لكن التجربة القصيرة أظهرت أخيرًا قدرة النظام على العمل ذاتيًا.»

الملاحة في الفضاء العميق

لم يكتمل تصميم سيكستانت بعد، لكن ناسا تتوقع أن يستغرق الأمر أعوامًا عديدة قبل إنتاج إصدارة أفضل لتقنية ملاحة فضائية ذاتية بهدف تلبية الحاجة لاكتشاف الفضاء. وعلى الرغم من كون نظام تحديد المواقع العالمي مناسبًا لتحديد المواقع على الأرض ومدارها المنخفض، لكن إشارته تضعف كلما ابتعد الجسم عن الأقمار الاصطناعية التي تحدد المواقع. وتعتزم ناسا استخدام نظام الملاحة الفضائي الجديد لتحديد مواقع المركبات الفضائية في الفضاء بعيدًا عن كوكب الأرض.

وقال ميتشل «تُظهر هذه التجربة أهمية الملاحة المعتمدة على الأشعة السينية بصفتها تقنية ملاحة ذاتية جديدة،» وأضاف «أثبتنا أن إصدارة محسنة من هذه التقنية قد تحسن فرصنا في اكتشاف الفضاء البعيد ضمن نطاق نظامنا الشمسي أو خارجه.»

تعتزم ناسا تحسين برنامج الطيران والهبوط الذي يشغل النظام، لإجراء تجربة ثانية في وقت آخر من هذا العام. وعلى مهندسي ناسا أن يرفعوا حساسية الأدوات المكونة لسيكستانت وأن يصغروا حجمها ووزنها وكمية استهلاكها للطاقة قبل استخدامه في عمليات حقيقية. ويتوقع مسؤولو ناسا أن الملاحة الفضائية الذاتية قد تُستخدم في رحلات الفضاء المأهولة، أو لتحديد المواقع في مهمات السفر إلى المشتري أو زحل أو أقمارهما.

المصدر الاصلي: مرصد المستقبل

أخبار ذات صلة

0 تعليق