كورس اللغة الانجليزية في جامعة بانجور

باحثون يثبتون سلامة أداة كريسبر على رتبة الرئيسيات

مرصد المستقبل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في خضم الهالة المحيطة بأداة التعديل الوراثي كريسبر، يبرز سؤال أساسي لم يجد إجابة بعد: هل يمكن استخدامها على البشر بصورة آمنة؟  والحقيقة أنها ما زالت أداة جديدة، ولا أحد يعلم حقًا ما أعراضها الجانبية، فهل تسبب السرطان؟ أو هل تسفر عن طفرات غير مقصودة؟

في سعيهم لإيجاد أجوبة عن هذه الأسئلة، أجرى فريق من الباحثين الصينيين تقييمًا شاملًا لقردة خضعت لتعديلات كريسبر، فبحثوا عن أي طفرات غير مقصودة في مورثات القردة. ولم تخضع دراستهم لمراجعة الأقران بعد، غير أنها نشرت على موقع «بيو آر كسيف» مبكرًا من هذا الشهر.

وفي إطار دراستهم، صمم الباحثون نظام كريسبر-كاس9 لتعطيل مورثة الميكروسيفالين «إم سي بي إتش 1» في قردة الرايزيسي، وجدير بالذكر أن نشوء الطفرات في هذه المورثة تجعل الدماغ يتطور على نحو شاذ، ما يؤدي إلى حالة مرضية تدعى الصعل أو صغر الرأس، وتحدث نتيجة قصور نمو الدماغ بمعدل طبيعي.

حقن الباحثون نظام كريسبر-كاس9 في 15 بويضة مخصبة لقرود الرايزيسي، وبعد أن بدأت مرحلة الحمل وتحولت البويضات إلى أجنة، اكتشفوا أن مورثة الميكروسيفالين تعطلت في 13 جنين من أصل 15، ما أثبت نجاح التقنية.

واستنادًا إلى هذه النتائج، تابع الفريق تجاربه بحقن كريسبر-كاس9 في 30 بويضة مخصبة، فوجدوا أن 24 منها تطورت على نحو طبيعي، ثم زرعوا الأربعة وعشرين بويضة داخل ست إناث من قردة الرايزيسي، فحملت اثنتان، وأنجبت إحداهما توأمًا من كلا الجنسين، فنجى الذكر وماتت الأنثى، واستطاعت القردة الثانية إنجاب ثلاثة توائم بعملية قيصرية، وكانوا أنثى واحدة وذكران، ونجوا جميعًا.

وبعد أن انتهت عملية الإنجاب، آن أوان البحث عن طفرات غير مقصودة.

تفحص الباحثون القردة الوليدة وشمل ذلك القردة الميتة، فاكتشفوا أن عملية تعديل المورثات نجحت فيها جميعًا، ثم بحثوا عن أي طفرات جديدة «دي إن إم» وهي الطفرات التي لا تحدث لأسباب وراثية، وبناء على ذلك، حددوا التسلسل الجينومي لكل قرد، فاستنتجوا أن تعديلات كريسبر لم تنتج طفرات جديدة «دي إن إم» وعلى الرغم من أن القردة حملت بعض الطفرات الجديدة، إلأ أنها مثلت العدد الطبيعي للطفرات التي تصاحب كل قرد؛ أي أن تلك الطفرات لم تنشأ بفعل أداة كريسبر.

وأخيرًا، قارن الباحثون نتائجهم مع دراسة سابقة أجريت على قردة المكاك طويلة الذيل، والتي عادة ما تستخدم في الأبحاث الطبية، ونشرت تلك الدراسة بيانات التسلسل الجينومي بعد أن استخدمت أداة كريسبر في إضافة أو استبدال مورثة داخل الحمض النووي. ووجد الباحثون ما أكد نتائج دراستهم: لم تظهر في الحيوانات المعدلة طفرات جديدة على نحو أكثر من الحيوانات الطبيعية.

إذًا ما الاستنتاج الرئيس لهذه الدراسة؟ الإجابة «يمكن أن تعد كريسبر-كاس9 نظام تعديل مورثات آمن نسبيًا على رتبة الرئيسيات.»

اقتصرت معظم الدراسات السابقة على الجرذان والخلايا البشرية، وهذه هي أول دراسة تحلل كامل التسلسل الجينومي لتعديل وراثي شمل حيوانات من رتبة الرئيسيات، وما يبعث على التفاؤل أن تركيب تلك الحيوانات يتشابه إلى حد كبير مع البشر من الناحية الوراثية ووظائف الأعضاء، ما يفتح آفاقًا أمام استخدام هذه التقنية بصورة آمنة على البشر.

لا تمثل الطفرات الجديدة الأعراض الجانبية الوحيدة لتعديل المورثات، لكن بإزاحة هذه العثرة جانبًا، سنقترب خطوة من جني الثمار الحقيقية لأداة كريسبر.

المصدر الاصلي: مرصد المستقبل

أخبار ذات صلة

0 تعليق