خريطة جديدة للمادة المظلمة تصدم العلماء وتتحدى فهمنا لقوانين الفيزياء

مرصد المستقبل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

المادة المظلمة

وقال الفيزيائي في معهد كافلي الأمريكي، شياكي هيكاج، في بيان صحافي، إن «ظهور بيانات جديدة تؤكد ما وصلنا إليه حاليًا، سيشير إلى وجود فجوة في فهمنا الحالي لنظرية النموذج القياسي ونظرية النسبية العامة.»

الفهم الحالي

وحلل هيكاج وفريقه البحثي صور 10 ملايين مجرة بدقة 870 ميجابكسل، التقطها تلسكوب سوبارو في هاواي، وتمكنوا من تجميع خريطة للمادة المظلمة؛ منذ الأيام المبكرة للكون، بناء على مبدأ استغراق ضوء بعض المجرات لمليارات السنين قبل وصوله إلى الأرض، إذ لم يحتاجوا للوصول إلى مبتغاهم سوى للنظر إلى انحناء الضوء بفعل قوة الجاذبية.

وكانت النتائج صادمة، إذ تشير الخريطة الجديدة المنشورة على أرشيف مسودات الأبحاث العلمية الأمريكي أركايف، إلى أن البنية الضخمة للمادة المظلمة في الكون تشكلت أبطأ مما كان يُعتقد في السابق، وهذا ما يبدو تحديًا لفهمنا الحالي عن قوانين الفيزياء الأساسية.

دراسة اللغة الإنجليزية في جامعة بانجور

جهود مستقبلية

ونوه هيكاج إلى وجوب التأكد من صحة الخريطة الجديدة قبل أن يرمي الفيزيائيون القواعد الأساسية جانبًا؛ وقال في البيان الصحفي «سنجد شيئًا ملموسًا في حال الحصول على دقة أفضل، مع مضاعفة جهودنا، وسيشكل الوصول إلى نتائج مهمة حافزًا كبيرًا.»

غموض المادة المظلمة

اقترح الفلكيون أوائل القرن السابع عشر، وجود أجسام في الكون يصدر عنها ضوء ضعيف جدًا، أو لا تصدر الضوء أبدًا، ولا يمكن كشفها إلا بتفاعل قواها الثقالية مع الأجسام المحيطة بها، ولكنهم لم يدركوا أن هذه الفرضية كانت بداية ملحمة غامضة، ستهيمن على عالم الفيزياء لمئات الأعوام؛ محرضة في الأذهان سؤالًا مهمًا عن ماهية المادة المظلمة.

وبعد مرور أربعة قرون، تبقى معرفتنا بالمادة المظلمة محدودة؛ ما نعرفه أنها لا تمتص أو تصدر الضوء، ولكن من المفترض أن قواها الثقالية هي سبب ظواهر لا يمكن تفسيرها، مثل الأثر العدسي أو انحناء الضوء الصار عن مجرات ترصدها التلسكوبات، وهي الوسيلة الوحيدة الممكنة لكشفها حتى الآن.

المصدر الاصلي: مرصد المستقبل

أخبار ذات صلة

0 تعليق