دراسة اللغة الإنجليزية في جامعة بانجور

صورة مذهلة لذرة واحدة تذكرنا بأهمية تصوير العلم

مرصد المستقبل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

التقط العالم الفيزيائي «ديفيد نادلينجر» صورةً لذرة واحدة لتصبح مرئية بالعين المجردة، وفازت الصورة المسماة «ذرة واحدة في فخ حديدي» في مسابقة التصوير العلمي التي نظمها مجلس الأبحاث الهندسية والعلوم الفيزيائية للعام 2018. التقط نادلينجر صورته الفائزة بمساعدة قطبين كهربائيين وحقل مغناطيسي وليزر قوي في مختبر جامعة أوكسفورد مستخدمًا كاميرا تقليدية وتعريض ضوئي طويل، ليظهر فيها ذرة «سترونشيوم» واحدة قطرها لا يتعدى 215 مليار جزء من الميليمتر وينيرها ليزر ساطع.

تلتقط الصورة ما يكمن في مخيلة الجمهور لتُظهر المخفي وتجعله ملموسًا. إذ تمتاز الصور ذات الطابع العلمي بالقدرة على تصوير العالم من منظور مختلف للمشاهدين، وقد تغير الصور سياسات الحكومات أحيانًا أو تقدح فكرة تطبيق أو تنهي حربًا أو تُشجع على السير نحو اكتشاف علمي.

حقوق الصورة: ديفيد نادلينجر –جامعة أوكسفورد.

الصورة الفائزة ليست الأولى في تصوير مشاهد علمية تخيلية، ففي ستينيات القرن الماضي، اشتعلت حرب ضارية بين الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة الأمريكية استمرت لعقود للوصول إلى طرائق جديدة لاكتشاف المجهول خارج الأرض. وخطت الولايات المتحدة الأمريكية خطوةً جريئة في 20 يوليو/تموز 1969 حين سطر رائد الفضاء «نيل آرمسترونغ» (38 عامًا) التاريخ وخلده بعد أن التقط صورًا لسطح القمر غيرت منظور البشرية إلى الأبد ووسّعته.

حقوق الصورة: ويكيميديا كومونز.

سبقت خطوة آرمسترونغ الصغيرة خطوات زملائه في وكالة ناسا الأمريكية الذين انطلقوا بعده في رحلات لاكتشاف الفضاء. وعلى الرغم من أن تمويل تلك المشاريع شهد مدًا وجزرًا في الأعوام التي أعقبت أول هبوط على سطح القمر، فإنه يصعب تخيل أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت ستستمر في تمويل مشاريع اكتشاف ما بقي من نظامنا الشمسي وما بعده إن لم تظفر تلك المشاريع بصور فلكية (لا تنس الصورة البارزة للنقطة الزرقاء الشاحبة التي التقطتها مركبة فوياجر 1 أثناء رحلتها في العام 1990 لكوكب الأرض من مسافة بعيدة.)

دراسة اللغة الإنجليزية في جامعة بانجور

ساعدت التطورات العلمية في التقاط صور أخرى غيرت نظرة البشرية للعالم أو ما يمكن أن ترى منه، إذ التقط «فيلهيلم رونتجن» أثناء اختباره لأنابيب كاثودية مضيئة تشع ترددات غير اعتيادية في العام 1895 صورةً غير متوقعة لبنى داخلية في الجسم فكانت أول صورة أشعة سينية ليد زوجته. وتُستخدم الأشعة السينية حاليًا في الطب ومجالات أخرى، لتساعد الأطباء في تشخيص كسور العظام وتساعد علماء الأحافير في معرفة محتويات التوابيت.

حقوق الصورة: ويكيميديا كومونز.

تعطي صور أخرى الشعور بالخوف بدلًا من الأمل، ففي العام 1951 لاح خطر التهديد النووي في الأفق حين اختبر الباحثون أول قنبلة هيدروجينية سموها «آيفي مايك،» وهي أقوى بخمسمئة مرة من قنبلة اليورانيوم التي ألقيت على «ناغازاكي» في العام 1945، وانتشرت صورة سحابتها المشابهة للفطر في أرجاء العالم.

ظهرت حركات قوية مناهِضة للأسلحة النووية في الولايات المتحدة الأمريكية بعد خمسة أعوام من اختبار آيفي مايك، إذ خرجت مسيرة مؤلفة من 50 ألف امرأة في ستين مدينة أمريكية تندد بتصنيع الأسلحة النووية واستخدامها، لتكون أكبر اعتصام نسائي وطني سلمي في القرن العشرين.

حقوق الصورة: ويكيميديا كومونز.

يتوقف الزمن في كل لحظة من لحظات الرهبة والأمل والإثارة والرعب التي التقطتها الكاميرا، لتغير نظرة البشرية للعالم وفهمها له. إذ أظهر لنا آرمسترونغ في العام 1969 أننا نبدو كنمل يعيش في كون هائل معزول، ليأتي نادلينجر ويحطم القيود بين واقعنا والمادة النانوية التي تعطيه شكله. استخدما كلاهما الكاميرا، لكن لكل منهما نتائج تخيلية مختلفة.

المصدر الاصلي: مرصد المستقبل

أخبار ذات صلة

0 تعليق