دراسة اللغة الإنجليزية في جامعة بانجور

نشطاء بيئيون يقاضون الحكومات بسبب التغيُّر المناخي.. ويفوزون

مرصد المستقبل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

باختصار
فازت منظمة بيئية في دعواها الثالثة التي رفعتها ضد حكومة المملكة المتحدة، لفشلها في معالجة مشكلة التلوث الهوائي كما ينبغي؛ وتعد هذه الدعاوى جزءًا من توجُّه عالمي إلى المقاضاة بسبب التغير المناخي، ومنه عدة دعاوى بارزة يُتوقع أن تُرفع في الولايات المتحدة هذا العام.

حكمت المحكمة العليا اللندنية يوم الأربعاء الماضي بأن موقف حكومة المملكة المتحدة حاليًّا من مسألة التلوث الهوائي موقف غير مشروع، إذ فشلت في فرض سياسات جديدة على 45 منطقة محلية تعاني مستويات غير قانونية من التلوث الهوائي؛ وهذه مشكلة خطيرة، إذ ذكر تقرير للكلّية المَلكية للأطباء أن التلوث الهوائي يسهم في نحو 40,000 حالة وفاة سنويًّا في المملكة المتحدة.

هذه هي الدعوى الثالثة التي تخسر فيها حكومة المملكة المتحدة أمام كلاينت إيرث (منظمة مكونة من محامين نشطاء في مجال البيئة)، وذكرت صحيفة الجارديان أن الحكم الجديد يجعل مسؤولية الإشراف على سياسات الهواء النظيف في يد المحاكم، بدلًا من الوزراء والمسؤولين المحليين.

قال القاضي جرانهام (الذي نظر في الدعوى) «تظهر ميسرة هذه الدعوى عدم كفاية حسن النية والعمل الجاد والوعود الصادقة، وأن على المحكمة أن تواصل ضغطها لضمان الامتثال والالتزام؛» وأوضحت آنا هِسلوب (محامية في كلاينت إيرث) أنه كان من المفروض أن يبدأ حل مشكلة تلوث الهواء من ثمانية أعوام، لكن الحكومة فشلت في تنفيذ هذا، فتفاقمت المشكلة بانعدام الرقابة.

لا يعلم أحد هل ستؤدي هذه الدعوى إلى تحسُّن في مسألة تلوث الهواء في المملكة المتحدة أم لا، لكن لا ريب أن فُرَص هذا زادت بوضع عصا الرقابة في أيدي المحاكم التي أحاطت علمًا بفشل الحكومة في حل المشكلة؛ وليست المملكة المتحدة الدولة الوحيدة التي رُفعت فيها دعاوٍ متعلقة بالمشاكل البيئية، لكنّ فوز «كلاينت إيرث» الثالث هذا قد يكون تحذيرًا للدول الأخرى، إذ يؤكد أن الإجراءات القانونية يسعها إحداث تغيير، ويُعد سابقة تحفز من رفع دعوى -أو يفكر في رفعها- ضد الحكومة بسبب التغير المناخي.

دراسة اللغة الإنجليزية في جامعة بانجور

جاء في تقرير لوكالة رويترز في ديسمبر/كانون الأول الماضي أنه يُتوقع رفع عدة دعاو بارزة متعلقة بالتغير المناخي في الولايات المتحدة هذا العام، ويُحتمل أن تشهد ألمانيا والنرويج كذلك؛ وسوف تستهدف تلك الدعاوي الجهات التي تساهم في تفاقم مشكلة التغير المناخي عمدًا -أو التي لا تتخذ إجراءات سريعة لحلها-، سواء كانت تلك الجهات هي الحكومات أم شركات الوقود الأحفوري.

من ذلك ما حدث في ديسمبر/كانون الأول الماضي حين رَفعت ثمانية من الولايات الشمالية الشرقية قضية ضد «وكالة حماية البيئة»، لإلزامها بفرض قيود جديدة على ولايات الغرب الأوسط التي تبثّ في الهواء ملوثات زعمت ولايات الساحل الشرقي أنها تهبّ على مدنها؛ وفي يناير/كانون الثاني أقدمت ولاية نيويورك -بقيادة عمدتها: بيل دي بلازيو- على مقاضاة بعض من شركات الوقود الأحفوري لمساهمتها في تفاقم مشكلة التغير المناخي، بتعمُّد حرق الوقود الأحفوري الضار، و«تعمد تضليل العوام لحماية مصالحها.»

وعن هذا قالت صوفي مَرجاناك (محامية في كلاينت إيرث) لرويترز إنه يوجد حاليًّا توجه عالمي إلى المقاضاة بسبب التغير المناخي، وإنه «قد يتأجج لانعدام الحراك السياسي حول هذه المشكلة في الولايات المتحدة.»

لا ريب أن المواطنين لاحظوا تقاس المسؤولين عن مكافحة التغير المناخي بإجراءات كافية، فضلًا عن أنهم لا يفرضون التغييرات بسرعة كافية، مع أن الدراسات الأخيرة تُجمع على الإشارة إلى أن الوقت ينفد منا لتنجح تغييراتنا وتؤتي ثمارها.

المصدر الاصلي: مرصد المستقبل

أخبار ذات صلة

0 تعليق