كورس اللغة الانجليزية في جامعة بانجور البريطانية

خطط قوقل لمواجهة محاولات أمازون للإستحواذ على سوق البحث

تيك فويس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تسيطر شركتا قوقل وأمازون على سوق مكبرات الصوت المنزلية الذكية، وتشكل مبيعاتهم حوالي 92 في المئة من مجمل مبيعات هذه السوق المزدهرة، ولكن عند النظر بشكل منفصل إلى الشركتين فإن الأمور تبدو غير متوازنة، بحيث أظهرت الدراسات الاستقصائية الأخيرة تفوق أمازون على قوقل بفارق كبير.

وخلال معرض الإلكترونيات الإستهلاكية CES 2018 حجزت قوقل جناحًا مترامي الأطراف أشبه بصالة عرض كاملة لتسليط الضوء رسميًا على منتجاتها، بحيث كان هذا الجناح ممتلئ بالأجهزة ومكبرات الصوت التي تحمل علامة قوقل التجارية، جنبًا إلى جنب مع أجهزة التلفاز المتضمنة مساعدها الذكي والمصنعة من قبل شركائها.

وفي الوقت نفسه، كانت شركة أمازون تكشف النقاب عن منتجات وإعلانات جديدة تتعلق بمساعدها أليكسا، المنافس المباشر لمساعد قوقل، بحيث أعلنت الشركة عن تضمينه داخل بعض نماذج سيارات تويوتا لعام 2018، جنبًا إلى جنب مع بعض مكبرات الصوت الجديدة والأجهزة الذكية مثل سماعات Garmin والحمام الذكي KOHLER Numi والنظارة الذكية Vuzix AR.

ولم تكن هذه الضجة الكبيرة المتعلقة بمساعد قوقل تشكل تهديدًا لأمازون، تبعًا لكونها متصدرة لهذه السوق بفارق كبير بعد طرحها لأليكسا ضمن مكبرات الصوت خاصتها في عام 2014، وإطلاقها في عام 2015 حزمة التطوير البرمجية التي تسمح للمطورين بتضمين ميزات أليكسا ضمن تطبيقاتهم، والقفزة الكبيرة التي حققتها خلال العامين اللاحقين قبل إعلان قوقل عن مساعدها.

قوقل تحاول إبعاد شبح أليكسا عنها

بالرغم من أن قوقل حققت خطوات كبيرة مع مساعدها الذكي، إلا أنه لا يزال أمامها الكثير من العمل لمجاراة مساعد أمازون الذكي أليكسا، وهو ما تدركه عملاقة البحث بشكل واضح، وتأمل في تغييره من خلال عدة خيارات مطروحة أهمها على الإطلاق إجراء عملية إعادة تجديد لمتجرها الإلكتروني على الإنترنت.

إذ تفكر الشركة بإعادة إطلاق المتجر بحلة جديدة لبيع منتجاتها الخاصة ومنتجات المنازل الذكية التابعة لشركة Nest المملوكة لها، جنبًا إلى جنب مع التركيز بشكل أكبر على منتجات Google Assistant، وهي نفس الخطوة التي قامت بها في شهر أكتوبر الماضي عند إطلاقها الجيل الثاني من هواتفها المحمولة الذكية Pixel 2 و Pixel 2 XL وغيرها من المنتجات.

ومع تصاعد المنافسة بين الشركتين، قامت أمازون مؤخرًا بإزالة بعض منتجات قوقل من متجرها وإزالة منصة مشاركة الفيديو يويتوب التابع لجوجل من أجهزتها، مما دفع قوقل إلى التفكير في استراتيجية لتوفير عملية شراء المنتجات والخدمات عبر مساعدها الذكي الذي يعمل بحسب قوقل على أكثر من 400 مليون جهاز حاليًا، معظمها هواتف ذكية تعمل بنظامها التشغيلي أندرويد.

ويبدو أن عملاقة البحث تخشى من فقدان حصتها السوقية لصالح أمازون، إذ تشير تقديرات شركة أبحاث السوق EMarketer إلى أن حصة أجهزة مكبر الصوت المنزلية الذكية العاملة بواسطة أليكسا Echo قد تصل إلى 68 في المئة خلال عام 2018، بالمقارنة مع نسبة 25 في المئة لأجهزة Google Home.

وفي مقابلة أجراها سكوت هوفمان نائب المسؤول شركة قوقل، أشار إلى أن التركيز الأساسي لمساعد الشركة الذكي هذا العام سوف يكون منصب على عملية الانتشار والوصول إلى المزيد من الأجهزة المحمولة والأجهزة المنزلية الذكية والسيارات.

ويعمل فريق هوفمان أيضًا على إجراء عمليات تخصيص أكثر قربًا مع شركاء قوقل من صناع الهواتف الذكية مثل الأوامر الصوتية لاستكشاف الخلل في البطاريات وإصلاحها، وعمليات الدفع التلقائية لفواتير الهاتف المحمول من خلال الأوامر الصوتية.

مصدر قلق آخر لقوقل

عندما يفكر صناع الأجهزة في تحقيق مكاسب مالية من خلال التفاعلات الصوتية، فإنهم يتجهون إلى أمازون، وعلى سبيل المثال فإن شركة إل جي الكورية الجنوبية قدمت مجموعة من الأدوات والأجهزة الجديدة مع ميزات صوتية مدمجة خلال معرض الإلكترونيات الإستهلاكية CES 2018، واعتمدت ضمن تشكيلة أجهزة التلفاز الخاصة بها لعام 2018 على شريكتها في تصنيع الهواتف الذكية قوقل.

كورس دراسة اللغة الانجليزية في جامعة بانجور البريطانية

بينما اعتمدت أجهزة الثلاجات على المساعد الصوتي الذكي أليكسا، وذلك للسماح لمستخدمي تلك الثلاجات بشراء البقالة وغيرها من الأمور المنزلية من خلال أمازون، وتأكيدًا على ذلك صرح Park Il-Pyung رئيس قسم التكنولوجيا في شركة إل جي “إن أي شيء يتعلق بالمعلومات الشرائية يمكن أن توفره أمازون”.

وقال المديرون التنفيذيون في شركات أخرى مثل تويوتا خلال معرض الإلكترونيات الإستهلاكية CES 2018 أنهم يتصورون أن المستهلكين قد يتنقلون بين مساعد رقمي وآخر، وهو ما ظهر جليًا في إعلان شركة تصنيع مكبرات الصوت المنزلية الذكية Sonos عزمها إضافة مساعد قوقل هذا العام إلى أجهزتها، جنبًا إلى جنب مع امتلاكها لأجهزة داعمة لمساعد أمازون.

وقد قامت معظم الشركات المصنعة للمساعدين الرقميين بتصميمهم ليكونوا أكثر ذكاءً بمرور الوقت والاستخدام المتواصل، بحيث أن التصميم البرمجي للمساعد يجعله قابلًا لاكتساب الخبرة والتعلم وحفظ تفضيلات المستخدمين، وتفخر قوقل بمنتج يمكنه الانتقال من جهاز إلى آخر جنبًا إلى جنب مع تمكنه من تحديد ومعرفة مختلف المستخدمين استنادًا إلى أصواتهم.

وفي عام 2016 قامت قوقل بإعادة تجديد جهودها المتعلقة بالأجهزة الإستهلاكية وأطلقت الجيل الأول من أجهزة هواتفا الذكية Pixel و Pixel XL جنبًا إلى جنب مع إطلاقها لجهاز Google Home الأصلي، وذلك لمنافسة سلسلة أجهزة Echo من أمازون، وساعدت هذه الخطوة إلى حد كبير في ضمان وصول مساعدها إلى شريحة واسعة من المستخدمين والأجهزة.

أمازون ليست المنافس الوحيد

عند الحديث عن المساعدين الرقميين فإن أليكسا من أمازون ليس المنافس الوحيد لمساعد قوقل، إذ ينبغي على قوقل منافسة بعض أقرب شركائها في تصنيع الأجهزة مثل شركة سامسونج الرائدة في تصنيع هواتف أندرويد الذكية.

وتعهدت سامسونج خلال معرض الإلكترونيات الإستهلاكية CES 2018 بتوفير مساعدها الصوتي الذكي المسمى بيكسبي ضمن المزيد من أجهزة هواتفها وأجهزة التلفاز وغيرها من الأجهزة المنزلية الذكية.

كما تظهر قائمة المنافسين تواجدًا قويًا لشركة آبل المصنعة لهواتف آيفون والمساعدها الصوتي الذكي سيري، إذ إنه من المتوقع أن تطرح الشركة مكبرها الصوتي المنزلي الذكي المسمى HomePod بعد قيامها في عام 2017 بتأخير عملية طرحه في الأسواق، والذي يعتمد بشكل كلي على المساعد الصوتي سيري.

وعلى عكس قوقل وأمازون، فإن تواجد آبل ضمن معرض الإلكترونيات الإستهلاكية لهذا العام لم يكن ملحوظًا، ولم تكن الشركة حريصة على نشر مساعدها الصوتي سيري خارج منظومة أجهزتها الذكية، وهو ما أوضحه أنطوان ليبلوند نائب رئيس شركة Sonos المسؤول عن البرمجيات في تصريحه “كنا نرغب بتوفير سيري ضمن أجهزتنا لتوفير تجربة رهيبة لعملائنا، في هذه المرحلة الكرة في ملعب آبل”.

أهداف مختلفة

تشير المعلومات إلى أن استراتيجية قوقل الجديدة المتعلقة بمساعدها الذكي تحاكي واحدة من المزايا الرئيسية لآبل وهي وجود مجموعة معروفة من المنتجات الاستهلاكية، في حين نجد في الجهة المقابلة أن شركة أمازون حريصة على تسويق أجهزة Echo الخاصة بها، لكن هدفها الرئيسي من المساعد الذكي أليكسا هو توفيره للمزيد من المبيعات وجلبه للمزيد من المشتركين في خدمتها القائمة على الاشتراكات Prime ومتجرها الإلكتروني.

وقد ظهرت هذه الاستراتيجية بوضوح من خلال طريقة توفير أليكسا ضمن المنتجات التي تتنافس مع مكبراتها للصوت Echo مثل مكبرات صوت Sonos، إذ أشار ستيف رابوتشين نائب رئيس الشركة المسؤول عن أليكسا إلى وجود الكثير من الشركاء الذين يبيعون منتجاتهم من خلال متجر أمازون الإلكتروني، وأن المسؤولين في شركة التجارة الإلكترونية سعداء إذا فضل أحد المستهلكين اختيار جهاز Sonos one المعتمد على أليكسا بدلًا من أجهزة أمازون طالما أنه ما زال يسجل دخوله كعميل لشركة أمازون.

المصدر الاصلي: تيك فويس

أخبار ذات صلة

0 تعليق